وما الحربُ إلا ما علمتمْ وذقتمُ ... وما هو عنها بالحديثِ المُرجَّمِ
السيفُ أصدقُ إنباءً من الكتبِ ... في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ — أبو تمام
السيفُ أصدقُ إنباءً من الكتبِ ... في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ
أبو تمام
هذا مطلع قصيدة أبي تمام الشهيرة في فتح عمورية على يد الخليفة المعتصم. وقد قالها ردّاً على المنجمين الذين زعموا أن الفتح لن يتم في ذلك الوقت. فالسيف عنده يحسم الأمور بالفعل، بينما تبقى تخمينات الكتب كلاماً لا يصمد أمام الواقع. والبيت صار مثلاً على أن الفعل الحاسم أصدق من التنبؤات والأقوال.
حبيب بن أوس الطائي، من كبار شعراء العصر العباسي، اشتهر بالبديع وعمق المعاني وجزالة اللفظ. وهو صاحب كتاب الحماسة الذي جمع فيه مختارات من الشعر العربي. كل مقولات أبو تمام (4) ←
وما الحربُ إلا ما علمتمْ وذقتمُ ... وما هو عنها بالحديثِ المُرجَّمِ
أخي إن ضج بعد الحرب غربي بأعماله ... وقدّس ذكر من ماتوا وعظّم بطش أبطاله
تقدموا ... كل سماء فوقكم جهنم، وكل أرض تحتكم جهنم
في السلم لا شيء يليق بالرجل كالسكينة والتواضع، فإذا دوّى نفير الحرب في آذاننا فلنحاكِ النمر في فعله.
هذه ليست النهاية، ولا حتى بداية النهاية، لكنها ربما نهاية البداية.
قمة البراعة أن تُخضع عدوك دون قتال.