لا تكنْ عبدَ غيرِك وقد جعلكَ اللهُ حُرّاً
خُلقت طليقا كطيف النسيم ... وحرا كنور الضحى في سماه — أبو القاسم الشابي
خُلقت طليقا كطيف النسيم ... وحرا كنور الضحى في سماه
أبو القاسم الشابي
يخاطب الشابي الإنسان ليذكّره بأن الحرية هي أصل خلقته، فهو مثل النسيم لا يُحبس ومثل ضوء الضحى لا يُقيد. والقصيدة تعاتب من يرضى بالذل ويخضع للقيود وهو مولود حراً. اختار الشاعر صوراً من الطبيعة ليقول إن الحرية أمر فطري لا منحة من أحد. والمعنى العملي أن من يتنازل عن حريته يخالف طبيعته الأولى.
شاعر تونسي من أبرز أصوات الرومانسية العربية، رحل شاباً بعد صراع مع مرض القلب. اشتهر بقصيدة إرادة الحياة التي صار مطلعها جزءاً من النشيد الوطني التونسي، وجُمع شعره في ديوان أغاني الحياة. كل مقولات أبو القاسم الشابي (6) ←
لا تكنْ عبدَ غيرِك وقد جعلكَ اللهُ حُرّاً
متى استعبدتمُ الناسَ وقد ولدتهم أمهاتُهم أحراراً؟
المحبوسُ مَن حُبسَ قلبُه عن ربِّه، والمأسورُ مَن أسرَهُ هواه
وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق
إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ... ولا بد للقيد أن ينكسر