وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً ... على المرءِ من وقعِ الحسامِ المهنّدِ
هدّني السجن وأدمى القيد ساقي ... فتعاييتُ بجرحي ووثاقي، وأضعتُ الخطو في شوك الدجى ... والعمى والقيد والجرح رفاقي — عبد الله البردوني
هدّني السجن وأدمى القيد ساقي ... فتعاييتُ بجرحي ووثاقي، وأضعتُ الخطو في شوك الدجى ... والعمى والقيد والجرح رفاقي
عبد الله البردوني
أبيات مؤثرة للبردوني يصف فيها تجربته القاسية في السجن، حيث اجتمعت عليه ثلاث محن ثقيلة: فقدان البصر، وظلمة الزنزانة، وحديد القيد في ساقيه. ورغم هذا الألم المركب، حوّل الشاعر معاناته إلى شعر خالد أضاء به وعي أمته. وهي شهادة حية على أن البصيرة المتقدة تهزم ظلمات السجن والعمى معاً.
شاعر وناقد يمني فقد بصره في طفولته، ويُعدّ من أهم شعراء اليمن والعرب في القرن العشرين. جمع بين القصيدة العمودية والرؤية الحديثة الساخرة، وتناول في شعره هموم وطنه. كل مقولات عبد الله البردوني (5) ←
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً ... على المرءِ من وقعِ الحسامِ المهنّدِ
أخي إن ضج بعد الحرب غربي بأعماله ... وقدّس ذكر من ماتوا وعظّم بطش أبطاله
أتعلم أم أنت لا تعلم ... بأن جراح الضحايا فم
ثاو على صخر أصم وليت لي ... قلبا كهذي الصخرة الصماء
ماذا أحدّث عن صنعاء يا أبتي ... مليحة عاشقاها السل والجرب
ما لا يقتلني يجعلني أقوى.