الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني ... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
ونحنُ أناسٌ لا توسُّطَ عندنا ... لنا الصدرُ دونَ العالمينَ أو القبرُ — أبو فراس الحمداني
ونحنُ أناسٌ لا توسُّطَ عندنا ... لنا الصدرُ دونَ العالمينَ أو القبرُ
أبو فراس الحمداني
يعبر أبو فراس في هذا البيت من قصيدته الرائية عن فخره بقومه وطموحهم الذي لا يقبل أنصاف الحلول. فإما أن يتصدروا المجد ويكونوا في المقدمة، وإما أن يموتوا دون ذلك. وهذه نظرة الفارس العربي الذي يرى الحياة مع الذل أسوأ من الموت. والبيت يلهم أصحاب الهمم العالية، وإن كان الواقع يحتاج أحياناً إلى حكمة التدرج.
الحارث بن سعيد بن حمدان، شاعر وفارس من الأسرة الحمدانية وابن عم سيف الدولة. وقع في أسر الروم سنوات، وكتب خلالها قصائده المعروفة بالروميات. كل مقولات أبو فراس الحمداني (5) ←
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني ... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
لا تسقِني ماءَ الحياةِ بذلّةٍ ... بل فاسقِني بالعزِّ كأسَ الحنظلِ
نسي الطين ساعة أنه طين ... حقير فصال تيها وعربد
إنّي وإنْ لُمتُ حاسديَّ فما ... أُنكِرُ أنّي عقوبةٌ لهمُ
إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ ... فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ ... وتأتي على قدرِ الكرامِ المكارمُ، وتعظُمُ في عينِ الصغيرِ صغارُها ... وتصغُرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ