هلّا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ ... إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تعلمي، يُخبرْكِ مَن شهدَ الوقيعةَ أنّني ... أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنمِ
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا ... ومَن خطبَ الحسناءَ لم يُغلِها المهرُ — أبو فراس الحمداني
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا ... ومَن خطبَ الحسناءَ لم يُغلِها المهرُ
أبو فراس الحمداني
يقرر أبو فراس في هذا البيت أن طلب المجد يستحق كل تضحية، حتى لو كانت التضحية بالنفس. وقد شبه المعالي بالعروس الحسناء التي لا يستكثر خاطبها مهرها مهما ارتفع. فالغايات العظيمة تتطلب أثماناً كبيرة، ومن يريدها عليه أن يكون مستعداً لدفعها. والبيت درس في أن النجاح الكبير لا يأتي بلا تضحيات.
الحارث بن سعيد بن حمدان، شاعر وفارس من الأسرة الحمدانية وابن عم سيف الدولة. وقع في أسر الروم سنوات، وكتب خلالها قصائده المعروفة بالروميات. كل مقولات أبو فراس الحمداني (5) ←
هلّا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ ... إنْ كنتِ جاهلةً بما لم تعلمي، يُخبرْكِ مَن شهدَ الوقيعةَ أنّني ... أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنمِ
إذا القومُ قالوا مَن فتىً خِلتُ أنني ... عُنيتُ فلم أكسلْ ولم أتبلّدِ
إذا ما طمحت إلى غاية ... ركبت المنى ونسيت الحذر
لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟
أتعلم أم أنت لا تعلم ... بأن جراح الضحايا فم
رب وامعتصماه انطلقت ... ملء أفواه البنات اليتم ... لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم