مهما يبلغ الفقر بالناس، ومهما يثقل عليهم البؤس، فإن في فطرتهم شيئاً من كرامة تحملهم على أن يجدوا حين يأكلون مما كسبت أيديهم لذة لا يجدونها حين يأكلون مما يساق إليهم دون أن يكسبوه
لقيتها ليتني ما كنت ألقاها ... تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها، أثوابها رثّة والرجل حافية ... والدمع تذرفه في الخد عيناها — معروف الرصافي
لقيتها ليتني ما كنت ألقاها ... تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها، أثوابها رثّة والرجل حافية ... والدمع تذرفه في الخد عيناها
معروف الرصافي
مطلع قصيدة الأرملة المرضعة الشهيرة لمعروف الرصافي، وهي من أصدق لوحات الشعر الاجتماعي الإنساني في العصر الحديث. يرسم الشاعر صورة مؤثرة لامرأة فقيرة هدّها الجوع والحرمان حتى ثقلت خطواتها وتناثرت دموعها، ليستنهض بها ضمائر الأغنياء والمجتمع. وتعلّمنا الأبيات أن الأدب الحقيقي هو الذي يشعر بوجع الضعفاء ويدعو إلى نصرتهم.
شاعر عراقي من أعلام الشعر العربي في مطلع القرن العشرين. عُرف بشعره الاجتماعي والسياسي الجريء وبدعوته إلى العلم والإصلاح ومحاربة الظلم. كل مقولات معروف الرصافي (6) ←
مهما يبلغ الفقر بالناس، ومهما يثقل عليهم البؤس، فإن في فطرتهم شيئاً من كرامة تحملهم على أن يجدوا حين يأكلون مما كسبت أيديهم لذة لا يجدونها حين يأكلون مما يساق إليهم دون أن يكسبوه
ما مر عام والعراق ليس فيه جوع
ربما أفقد ما شئتَ معاشي، ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي ... يا عدو الشمس لكن لن أساوم، وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم
كن بلسما إن صار دهرك أرقما ... وحلاوة إن صار غيرك علقما
وأنت تعد فطورك فكّر بغيرك، لا تنس قوت الحمام
الهموم الثقال تخف إذا شاركت في حملها ضمائر كثيرة، ولم يقتصر ثقلها على ضمير واحد مهما يكن أيداً قوياً