وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ ... طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ، لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ ... ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ
إنّي وإنْ لُمتُ حاسديَّ فما ... أُنكِرُ أنّي عقوبةٌ لهمُ — المتنبي
إنّي وإنْ لُمتُ حاسديَّ فما ... أُنكِرُ أنّي عقوبةٌ لهمُ
المتنبي
يصور المتنبي في هذا البيت حال الحاسد تصويراً نفسياً دقيقاً، فكل نجاح يحققه المتفوق يتحول في صدر الحاسد إلى عذاب مقيم وعقوبة يومية. ولذلك يرى الشاعر أن تفوقه المستمر هو أشد رد على من يضمرون له الغيرة والضغينة. والدرس المستفاد أن تنشغل بإنجازك وتقدمك، فنجاحك وحده كفيل بإسكات الحاسدين.
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية في العصر العباسي. اشتهر بشعر الحكمة والفخر وبمدائحه في سيف الدولة الحمداني، وما زالت أبياته تجري على الألسنة مجرى الأمثال. كل مقولات المتنبي (9) ←
وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ ... طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ، لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ ... ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ
ما رأيتُ ظالماً أشبهَ بمظلومٍ من الحاسدِ: نَفَسٌ دائمٌ، وقلبٌ هائمٌ، وحُزنٌ لازمٌ
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني ... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
لا تسقِني ماءَ الحياةِ بذلّةٍ ... بل فاسقِني بالعزِّ كأسَ الحنظلِ
ونحنُ أناسٌ لا توسُّطَ عندنا ... لنا الصدرُ دونَ العالمينَ أو القبرُ
نسي الطين ساعة أنه طين ... حقير فصال تيها وعربد