سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ ... ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ يسأمِ
آلةُ العيشِ صحّةٌ وشبابُ ... فإذا ولَّيا عنِ المرءِ ولّى — المتنبي
آلةُ العيشِ صحّةٌ وشبابُ ... فإذا ولَّيا عنِ المرءِ ولّى
المتنبي
يتأمل المتنبي في هذا البيت ركيزتي القوة الحيوية في حياة الإنسان وهما الصحة والشباب، فبهما يطيب السعي وتسهل الصعاب. وحين يتقدم العمر وتدب الشيخوخة وتضعف العافية، يشعر المرء بتبدل أحواله وانقضاء زمن الفتوة. والبيت يحث العاقل على اغتنام صحته وشبابه في بناء ما ينفعه قبل فوات الأوان.
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية في العصر العباسي. اشتهر بشعر الحكمة والفخر وبمدائحه في سيف الدولة الحمداني، وما زالت أبياته تجري على الألسنة مجرى الأمثال. كل مقولات المتنبي (9) ←
سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ ... ثمانينَ حولاً لا أبا لكَ يسأمِ
الأربعون هي شيخوخة الشباب، أما الخمسون فهي شباب الشيخوخة.
يا ابنَ آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهبَ يومٌ ذهبَ بعضُك
أدركتُ أقواماً كانوا على أوقاتِهم أشدَّ منكم حرصاً على دراهمِكم ودنانيرِكم
أرى العيشَ كنزاً ناقصاً كلَّ ليلةٍ ... وما تنقصِ الأيامُ والدهرُ ينفدِ
ينبغي للإنسانِ أن يعرفَ شرفَ زمانِه وقدرَ وقتِه، فلا يُضيّعَ منه لحظةً في غيرِ قُربة