إنّي وإنْ لُمتُ حاسديَّ فما ... أُنكِرُ أنّي عقوبةٌ لهمُ
وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ ... طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ، لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ ... ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ — أبو تمام
وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ ... طُويتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ، لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ ... ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرْفِ العودِ
أبو تمام
يقدم أبو تمام في هذين البيتين نظرة متفائلة إلى الحسد. فالحاسد حين يتحدث عن فضائل غيره بقصد الانتقاص منها، يساهم دون أن يقصد في نشرها بين الناس. وقد شبه ذلك بعود البخور الذي لا تفوح رائحته الطيبة إلا إذا احترق بالنار. والدرس أن أذى الحاسدين قد يكون سبباً في ظهور الفضل، فلا ينبغي أن يحبط صاحب الموهبة.
حبيب بن أوس الطائي، من كبار شعراء العصر العباسي، اشتهر بالبديع وعمق المعاني وجزالة اللفظ. وهو صاحب كتاب الحماسة الذي جمع فيه مختارات من الشعر العربي. كل مقولات أبو تمام (4) ←
إنّي وإنْ لُمتُ حاسديَّ فما ... أُنكِرُ أنّي عقوبةٌ لهمُ
ما رأيتُ ظالماً أشبهَ بمظلومٍ من الحاسدِ: نَفَسٌ دائمٌ، وقلبٌ هائمٌ، وحُزنٌ لازمٌ
قيمةُ كلِّ امرئٍ ما يُحسِنُه
مَن تفكّرَ في عواقبِ الدنيا أخذَ الحذر، ومَن أيقنَ بطولِ الطريقِ تأهّبَ للسفر
لكلِّ مقامٍ مقال
في التأنّي السلامة، وفي العجلةِ الندامة