تغرّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العُلا ... وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ، تفرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ ... وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ
وطولُ مقامِ المرءِ في الحيِّ مُخلِقٌ ... لديباجتيهِ فاغتربْ تتجدّدِ، فإنّي رأيتُ الشمسَ زِيدتْ محبةً ... إلى الناسِ أنْ ليستْ عليهم بسرمدِ — أبو تمام
وطولُ مقامِ المرءِ في الحيِّ مُخلِقٌ ... لديباجتيهِ فاغتربْ تتجدّدِ، فإنّي رأيتُ الشمسَ زِيدتْ محبةً ... إلى الناسِ أنْ ليستْ عليهم بسرمدِ
أبو تمام
يرى أبو تمام أن بقاء الإنسان طويلاً في مكان واحد وبين الوجوه نفسها يُبلي مكانته كما يبلى الثوب من كثرة الاستعمال. لذلك ينصح بالسفر والابتعاد أحياناً ليتجدد حضور المرء وقيمته. واستشهد بالشمس التي يزداد حب الناس لها لأنها تغيب ثم تعود. والبيتان يحملان حكمة اجتماعية في أن الحضور الدائم قد يقلل من التقدير.
حبيب بن أوس الطائي، من كبار شعراء العصر العباسي، اشتهر بالبديع وعمق المعاني وجزالة اللفظ. وهو صاحب كتاب الحماسة الذي جمع فيه مختارات من الشعر العربي. كل مقولات أبو تمام (4) ←
تغرّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العُلا ... وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ، تفرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ ... وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي
وطني ليس حقيبة، وأنا لست مسافر
الشمس أجمل في بلادي من سواها، والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق
لو كانت الأخلاقُ لا تقبلُ التغييرَ لبطلتِ الوصايا والمواعظُ والتأديبات
الجميع يفكر في تغيير العالم، ولا أحد يفكر في تغيير نفسه.