إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ ... فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ
ومن لا يحب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر — أبو القاسم الشابي
ومن لا يحب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر
أبو القاسم الشابي
يقابل الشابي بين قمة الجبل وقاع الحفرة ليصور الفرق بين صاحب الطموح ومن يرضى بالقليل. صعود الجبال متعب ومحفوف بالمخاطر، لكنه وحده يمنح الإنسان الرؤية الواسعة والمكانة العالية. أما من يخشى التعب فيبقى في مكانه دون تقدم. البيت دعوة صريحة إلى تحمل المشقة في سبيل الأهداف الكبيرة، وعدم الركون إلى الراحة المريحة القاتلة.
شاعر تونسي من أبرز أصوات الرومانسية العربية، رحل شاباً بعد صراع مع مرض القلب. اشتهر بقصيدة إرادة الحياة التي صار مطلعها جزءاً من النشيد الوطني التونسي، وجُمع شعره في ديوان أغاني الحياة. كل مقولات أبو القاسم الشابي (6) ←
إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ ... فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ
مِن علامةِ كمالِ العقلِ علوُّ الهمّة، والراضي بالدونِ دنيء
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا ... ومَن خطبَ الحسناءَ لم يُغلِها المهرُ
وما نيل المطالب بالتمني ... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
إذا ما طمحت إلى غاية ... ركبت المنى ونسيت الحذر
إذا لم يعرف المرء إلى أي ميناء يُبحر، فلن تكون أي ريح مواتية له.