أين من عينيّ هاتيك المجالي ... يا عروس البحر يا حلم الخيال
تغرّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العُلا ... وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ، تفرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ ... وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ — الإمام الشافعي
تغرّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العُلا ... وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ، تفرُّجُ همٍّ واكتسابُ معيشةٍ ... وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ
الإمام الشافعي
يعدد الشافعي في هذين البيتين فوائد السفر في طلب المعالي، وقد عاش هو نفسه متنقلاً بين مكة والمدينة واليمن والعراق ومصر. فالسفر عنده يزيل الهم ويفتح أبواب الرزق ويزيد العلم ويهذب الأخلاق ويتيح صحبة الأفاضل. والبيتان يشجعان على الخروج من دائرة الراحة واكتشاف العالم. ولا تزال هذه الفوائد الخمس صحيحة لمن يسافر بنية التعلم والنمو.
محمد بن إدريس الشافعي، أحد الأئمة الأربعة وصاحب المذهب الشافعي في الفقه، ويُعد واضع علم أصول الفقه بكتابه الرسالة. يُنسب إليه ديوان شعر يغلب عليه طابع الحكمة والزهد. كل مقولات الإمام الشافعي (9) ←
أين من عينيّ هاتيك المجالي ... يا عروس البحر يا حلم الخيال
داءٌ ألمّ فخلتُ فيه شفائي ... من صبوتي فتضاعفت برحائي
هدّني السجن وأدمى القيد ساقي ... فتعاييتُ بجرحي ووثاقي، وأضعتُ الخطو في شوك الدجى ... والعمى والقيد والجرح رفاقي
أيها الملاح قم واطوِ الشراعا ... لم نطوي لجة الليل سراعا
وطولُ مقامِ المرءِ في الحيِّ مُخلِقٌ ... لديباجتيهِ فاغتربْ تتجدّدِ، فإنّي رأيتُ الشمسَ زِيدتْ محبةً ... إلى الناسِ أنْ ليستْ عليهم بسرمدِ
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي