غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي — أبو فراس الحمداني
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي
أبو فراس الحمداني
هذا مطلع إحدى روميات أبي فراس التي كتبها في سجنه عند الروم. وفيه يخاطب حمامة تنوح قرب نافذة سجنه، فيتساءل إن كانت تشعر بما يعانيه من غربة وأسر. والحوار مع الطائر يكشف عمق وحدته وحاجته إلى من يشاركه همه. والقصيدة من أرق ما قيل في شعر الحنين والأسر في الأدب العربي.
الحارث بن سعيد بن حمدان، شاعر وفارس من الأسرة الحمدانية وابن عم سيف الدولة. وقع في أسر الروم سنوات، وكتب خلالها قصائده المعروفة بالروميات. كل مقولات أبو فراس الحمداني (5) ←
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ
يا نهر هل نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير ... أم قد هرمت وخار عزمك فانثنيت عن المسير
علّمني حبك أن أحزن ... وأنا محتاج منذ عصور لامرأة تجعلني أحزن
أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ ... أهذه صخرة أم هذه كبدُ؟ قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا ... عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا
إنّ فرحَكم هو ترحُكم سافراً، والبئرُ التي يستقي منها ضحكُكم قد امتلأتْ مراراً بدموعِكم