غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ
أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟ — بدر شاكر السياب
أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
بدر شاكر السياب
سؤال من قصيدة أنشودة المطر، يربط فيه السياب المطر بالحزن بعد أن اعتدنا ربطه بالخير والخصب. فالمطر عنده يوقظ الذكريات والوحدة والإحساس بالفقد، خاصة لمن عاش الغربة والمرض. هذه المفارقة تكشف أن مشاعرنا تلوّن الطبيعة بلونها. والسطر يلامس كل من شعر بالحنين وهو يرى المطر يتساقط من النافذة.
شاعر عراقي يُعدّ من رواد الشعر العربي الحر وتجديد القصيدة الحديثة. اشتهر بقصيدة أنشودة المطر وغريب على الخليج، وتوفي شاباً بعد صراع طويل مع المرض. كل مقولات بدر شاكر السياب (4) ←
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي
يا نهر هل نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير ... أم قد هرمت وخار عزمك فانثنيت عن المسير
علّمني حبك أن أحزن ... وأنا محتاج منذ عصور لامرأة تجعلني أحزن
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ ... أهذه صخرة أم هذه كبدُ؟ قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا ... عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا
إنّ فرحَكم هو ترحُكم سافراً، والبئرُ التي يستقي منها ضحكُكم قد امتلأتْ مراراً بدموعِكم