يا فؤادي رحم الله الهوى ... كان صرحا من خيال فهوى
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ ... أهذه صخرة أم هذه كبدُ؟ قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا ... عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا — محمد مهدي الجواهري
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ ... أهذه صخرة أم هذه كبدُ؟ قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا ... عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا
محمد مهدي الجواهري
مطلع مرثية الجواهري الخالدة في أخيه الشهيد جعفر، وهي من أعظم المراثي في الشعر العربي الحديث. يتعجب الشاعر من قدرة كبده على احتمال فاجعة الموت كأنها صخرة صماء، مقارناً بين لوعة البعد المؤقت وحرقة الفقد الأبدي الذي لا لقاء بعده. وتلامس الأبيات قلب كل من ذاق مرارة رحيل الأحبة وبقي صابراً على جرحه.
شاعر عراقي لُقّب بشاعر العرب الأكبر، وهو من آخر كبار الشعراء الملتزمين بالقصيدة العمودية. عاش جزءاً كبيراً من حياته في المنفى، ومن أشهر قصائده يا دجلة الخير. كل مقولات محمد مهدي الجواهري (6) ←
يا فؤادي رحم الله الهوى ... كان صرحا من خيال فهوى
ومضى كل إلى غايته ... لا تقل شئنا فإن الحظ شاء
قلبٌ أذابته الصبابة والجوى ... وغلالةٌ رثّت من الأدواء
لا تسأليني ما ترجوه أغنيتي ... بعض الطيور تغني وهي تحتضر
قفي لا تخجلي مني فما أشقاكِ أشقاني ... كلانا مرّ بالنعمى مرور المتعب الواني
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ