تعبٌ كلُّها الحياةُ فما أعجبُ ... إلا من راغبٍ في ازديادِ
ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يُدركُهُ ... تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ — المتنبي
ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يُدركُهُ ... تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ
المتنبي
يقرر المتنبي حقيقة يعرفها كل من خاض تجارب الحياة، وهي أن الأمنيات لا تتحقق كلها مهما اجتهد صاحبها. وقد شبّه الإنسان بالسفينة التي تتمنى ريحاً مواتية، لكن الريح تهب أحياناً في الاتجاه المعاكس دون أن تملك السفينة من أمرها شيئاً. والبيت لا يدعو إلى اليأس، بل إلى الواقعية وتقبّل ما لا يمكن تغييره. فمن فهم هذا المعنى خفّت صدمته عند الإخفاق وواصل السعي بنفس مطمئنة.
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية في العصر العباسي. اشتهر بشعر الحكمة والفخر وبمدائحه في سيف الدولة الحمداني، وما زالت أبياته تجري على الألسنة مجرى الأمثال. كل مقولات المتنبي (9) ←
تعبٌ كلُّها الحياةُ فما أعجبُ ... إلا من راغبٍ في ازديادِ
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ... ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
هو عبء على الحياة ثقيل ... من يظن الحياة عبئا ثقيلا
على هذه الأرض ما يستحق الحياة
ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمرا في تقدير الحساب، وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني