وإنّي وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُهُ ... لآتٍ بما لم تستطعْهُ الأوائلُ
سيذكرُني قومي إذا جدَّ جِدُّهمْ ... وفي الليلةِ الظلماءِ يُفتقَدُ البدرُ — أبو فراس الحمداني
سيذكرُني قومي إذا جدَّ جِدُّهمْ ... وفي الليلةِ الظلماءِ يُفتقَدُ البدرُ
أبو فراس الحمداني
قال أبو فراس هذا البيت وهو أسير يشعر بأن قومه تأخروا في فدائه. فهو واثق أنهم سيدركون قيمته حين تشتد عليهم الأمور ويحتاجون إلى شجاعته. وقد شبه نفسه بالبدر الذي لا يُعرف قدره إلا في الليالي المظلمة. والشطر الثاني صار مثلاً سائراً على أن قيمة الأشخاص المهمين تظهر عند غيابهم وفي أوقات الشدة.
الحارث بن سعيد بن حمدان، شاعر وفارس من الأسرة الحمدانية وابن عم سيف الدولة. وقع في أسر الروم سنوات، وكتب خلالها قصائده المعروفة بالروميات. كل مقولات أبو فراس الحمداني (5) ←
وإنّي وإنْ كنتُ الأخيرَ زمانُهُ ... لآتٍ بما لم تستطعْهُ الأوائلُ
سقف بيتي حديد، ركن بيتي حجر ... فاعصفي يا رياح وانتحب يا شجر
القائد كالراعي، يبقى خلف القطيع ويترك أنشطهم يتقدمون، فيتبعهم الآخرون دون أن يدركوا أنهم يُوجَّهون من الخلف.
أعجزُ الناسِ مَن عجزَ عن اكتسابِ الإخوان، وأعجزُ منه مَن ضيّعَ مَن ظفرَ به منهم
أناديكم، أشد على أياديكم، أبوس الأرض تحت نعالكم، وأقول أفديكم
حملتُ دمي على كفي وما نكّستُ أعلامي ... وصنتُ العشب فوق قبور أسلافي