مِن علامةِ كمالِ العقلِ علوُّ الهمّة، والراضي بالدونِ دنيء
إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ ... فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ — المتنبي
إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ ... فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ، فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ... كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ
المتنبي
يدعو المتنبي في هذين البيتين إلى رفع سقف الطموح ما دام الإنسان قد قرر خوض المخاطرة. فالمجهود والمشقة والخطر واحد سواء كان الهدف تافهاً أو جليلاً، والنهاية التي يخشاها المرء لا تختلف باختلاف الغاية. لذلك فالأجدر بمن يغامر أن يختار هدفاً يليق بتضحيته. والدرس العملي هنا أن نوجه طاقتنا نحو الأهداف الكبيرة بدل استنزافها في أمور صغيرة لا تستحق.
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، من أعظم شعراء العربية في العصر العباسي. اشتهر بشعر الحكمة والفخر وبمدائحه في سيف الدولة الحمداني، وما زالت أبياته تجري على الألسنة مجرى الأمثال. كل مقولات المتنبي (9) ←
مِن علامةِ كمالِ العقلِ علوُّ الهمّة، والراضي بالدونِ دنيء
تهونُ علينا في المعالي نفوسُنا ... ومَن خطبَ الحسناءَ لم يُغلِها المهرُ
وما نيل المطالب بالتمني ... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
ومن لا يحب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر
إذا ما طمحت إلى غاية ... ركبت المنى ونسيت الحذر
إذا لم يعرف المرء إلى أي ميناء يُبحر، فلن تكون أي ريح مواتية له.