أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ — أبو العلاء المعري
غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي ... نوحُ باكٍ ولا ترنُّمُ شادِ
أبو العلاء المعري
هذا مطلع قصيدة المعري الشهيرة في رثاء فقيه حنفي من أصدقائه. ويرى الشاعر فيه أن البكاء على الميت والغناء للفرح سواء في عدم جدواهما أمام حقيقة الموت. فالحياة في نظره قصيرة، والفرح والحزن فيها عابران. والقصيدة من عيون الرثاء العربي، وتعكس نزعة المعري التأملية في الوجود والفناء.
شاعر وفيلسوف من معرة النعمان في بلاد الشام، عاش في العصر العباسي وفقد بصره في طفولته. من آثاره ديوان سقط الزند واللزوميات ورسالة الغفران. كل مقولات أبو العلاء المعري (5) ←
أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ ... أيا جارتا هل تشعرينَ بحالي
يا نهر هل نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير ... أم قد هرمت وخار عزمك فانثنيت عن المسير
علّمني حبك أن أحزن ... وأنا محتاج منذ عصور لامرأة تجعلني أحزن
أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ ... أهذه صخرة أم هذه كبدُ؟ قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا ... عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا
إنّ فرحَكم هو ترحُكم سافراً، والبئرُ التي يستقي منها ضحكُكم قد امتلأتْ مراراً بدموعِكم